مكي بن حموش
7092
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال المبرد : معناه / سلمنا سلاما ، فهو مصدر عنده « 1 » . وأبو حاتم يرى أن " سلاما " وقف كاف ، قال سلاما كاف أيضا « 2 » . قوله : قالَ « 3 » سَلامٌ أي : قال لهم إبراهيم سلام عليكم . ومن قرأ سلام « 4 » فمعناه قال لهم إبراهيم : أنتم سلام قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي : ننكركم ولا نعرفكم . ثم قال : فَراغَ إِلى أَهْلِهِ [ 26 ] أي : عدل إليهم ، ورجع في خفية « 5 » . فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ جاء أضيافه بعجل مشوي سمين ، وكان عامة مال إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » البقر . ثم قال : فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَ لا تَأْكُلُونَ [ 27 ] في هذا الكلام حذف ، والتقدير : فقربه إليهم فأمسكوا عن الأكل « 7 » ، فقال : ألا تأكلون ؟ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً [ 28 ] أي : أضمر في نفسه منهم خوفا حين امتنعوا من الأكل « 8 » . قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ أي : عليم إذا كبر « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : المقتضب 3 / 372 . ( 2 ) انظر : القطع والائتناف 682 ، والمكتفى 537 ، والقصد 81 ، ومنار الهدى 266 . ( 3 ) قوله فقال سلاما " وهو خطأ " . ( 4 ) وهي قراءة الجمهور ، انظر : البحر المحيط 8 / 138 - 139 . ( 5 ) انظر : العمدة 282 ، ومعاني الفراء 3 / 86 ، ومجاز أبي عبيدة 2 / 226 . وغريب القرآن وتفسيره 168 . ( 6 ) ع : " السّلام " . ( 7 ) انظر : البحر المحيط 8 / 139 . ( 8 ) انظر : تفسير الغريب 421 . ( 9 ) ح : " أكبر " .